مكي بن حموش
2344
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : عنى « 1 » بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر « 2 » . قاله قتادة « 3 » . وقال ابن عباس كانت الجاهلية تحرم « 4 » على أنفسها أشياء أحلها « 5 » اللّه ( سبحانه ) « 6 » من الرزق ، وهو قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ « 7 » الآية . ثم قال تعالى : قُلْ ، ( لهم ) يا محمد هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) « 8 » . المعنى ، قل لهؤلاء : هذه الطيبات للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، مثل ما هي للكفار « 9 » خالصة يوم القيامة للمؤمنين ، لا يشركهم « 10 » فيها كافر « 11 » .
--> ( 1 ) في الأصل : عني ، وهو تصحيف . والطيبات اسم عام لما طاب كسبا ومطعما ، . . . ، فإنه لم ينقل عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه امتنع من طعام لأجل طيبه قطّ ، بل كان يأكل الحلوى والعسل والبطيخ والرطب ، وإنما يكره التكلف لما فيه من التشاغل بشهوات الدنيا عن مهمات الآخرة ، كما في تفسير القرطبي 7 / 127 . ( 2 ) جامع البيان 12 / 397 . ( 3 ) انظره : بتصرف في ألفاظه في جامع البيان 12 / 398 ، وتفسير الماوردي 2 / 219 ، وتفسير البغوي 3 / 225 ، وعزاه إلى ابن عباس أيضا ، وزاد المسير 3 / 189 ، وهو فيه لابن عباس أيضا ، وتفسير القرطبي 7 / 127 ، وعزاه إلى ابن عباس أيضا ، والدر المنثور 3 / 446 . ( 4 ) في ج : يحرمون . ( 5 ) في الأصل : أجلها ، وهو تصحيف . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) في الأصل : ما أنزل اللّه من الرزق ، وهو سهو ناسخ ، والآية من سورة يونس آية 59 ، وتمامها : فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) في ج : للكافر . ( 10 ) شركة يشركه ، مثل علمه يعلمه . المختار / شرك . ( 11 ) انظر : جامع البيان 12 / 398 ، 399 ، فالفقرة مستخلصة منه .